تعرض الموقع الرسمي لجامعة نيويورك صباح السبت الماضي لعملية اختراق سيبراني خطيرة، حيث قام القراصنة بتعديل الصفحة الرئيسية للموقع ونشر رسائل عنصرية تتعلق بدرجات الطلاب وتصنيفهم على أساس عرقي. وفقًا لتقرير نشره موقع "غيزمودو"، بدأ الهجوم بنشر رسالة تحاول ربط ممارسات الجامعة بقرار قانوني يتهمها بالتمييز العرقي في عملية القبول.
وقد نشر الهاكر رسالة على الموقع تشير إلى أن جامعة نيويورك استمرت في التمييز العرقي في قبول الطلاب رغم قرار المحكمة العليا في يونيو 2023 الذي يمنع التمييز القائم على العرق. كما تم تضمين رسم بياني يظهر الفوارق في درجات اختبار "إس إيه تي" بين مجموعات عرقية مختلفة، حيث أظهرت البيانات أن الطلاب الآسيويين حصلوا على أعلى الدرجات، تليهم الفئة البيضاء، ثم الهسبان، وأخيرًا السود.
الهاكر الذي يُعتقد أنه استخدم اسمًا عنصريًا على منصة "إكس" (@bestniggy)، ادعى أنه حصل على هذه البيانات من مستودع بيانات جامعة نيويورك، وأنه نشر الحد الأدنى من المعلومات لتوضيح ممارسات الجامعة المخالفة للقانون. كما اعترف بمسؤوليته عن اختراق جامعة مينيسوتا في 2023 وسرقة معلومات حساسة، من بينها أرقام الضمان الاجتماعي.
البيانات التي تم نشرها أثارت جدلاً واسعًا بين الحسابات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم استخدامها لتأكيد وجود تمييز عنصري في قبول الطلاب في جامعة نيويورك. لكن من الجدير بالذكر أن الجامعة تعتمد على اختبارات اختيارية، مما يعني أن الطلاب ليسوا ملزمين بتقديم نتائج الاختبارات. في الوقت نفسه، تبين أن هذه الاختبارات لا تأخذ في اعتبارها التفاوت الطبقي، حيث يحصل الطلاب من أسر ذات دخل مرتفع على درجات أعلى بكثير مقارنةً بالطلاب من الأسر ذات الدخل المنخفض.
ورغم الحملة التي شنها الهاكر ومؤيدوه على وسائل التواصل، تبين أن البيانات التي تم تسريبها لا تدعم الادعاءات بتطبيق التمييز العنصري في قبول الطلاب. بل على العكس، فإن برامج التنوع والعدالة والشمول التي تنتهجها الجامعة تهدف إلى معالجة عدم المساواة في الفرص.
وأظهرت بيانات جامعة نيويورك الخاصة بالفصول الدراسية القادمة تراجعًا في تمثيل المجموعات الأقل تمثيلًا تاريخيًا في دفعة 2028 بعد قرار المحكمة العليا بإنهاء العمل بالإجراءات الإيجابية في قبول الجامعات.
يبدو أن الهاكر وأتباعه العنصريين يهدفون إلى معاقبة جامعة نيويورك مستغلين قرارات إدارة ترامب التي تدعو إلى تقليص الإجراءات الإيجابية في التعليم العالي، مدعين أنهم يدافعون عن سيادة القانون بينما تخفي دوافعهم العنصرية الحقيقية.
إرسال تعليق