يتطلع كبار المستثمرين الأمريكيين في شركة بايت دانس، المالكة لتطبيق تيك توك، إلى إبرام صفقة مع شركة أوراكل الأمريكية بهدف طمأنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن التطبيق أصبح خارج السيطرة الصينية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فإن مستثمرين أمريكيين كبار مثل General Atlantic و Susquehanna و KKR و Coatue يسعون لشراء حصص إضافية في أعمال تيك توك الأمريكية وتفصلها عن الشركة الأم الصينية. وفي إطار هذه الصفقة، قد تستحوذ أوراكل على حصة صغيرة من الكيان الجديد، مع توليها مسؤولية تأمين بيانات المستخدمين الأمريكيين.
تتمثل خطة هذه المؤسسات المالية في إخراج المستثمرين الصينيين من عمليات تيك توك في الولايات المتحدة، مع سعي بايت دانس للاحتفاظ بحصة في الكيان الأمريكي، ما يجعل هيكل الصفقة غير نهائي وقد يشهد دخول مستثمرين آخرين.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث يقترب الموعد النهائي في الخامس من أبريل، والذي يفرضه التشريع الفيدرالي الجديد، والذي ينص على حظر تيك توك في الولايات المتحدة إلا إذا تم بيعه لكيانات غير صينية. هذا التشريع تم إقراره في يناير بسبب المخاوف الأمنية، مما أدى إلى تعليق التطبيق مؤقتًا عن 170 مليون مستخدم أمريكي. رغم ذلك، عاد التطبيق للعمل بعد أن منح ترامب تمديدًا للمهلة لمدة 75 يومًا، مشيرًا إلى رغبته في أن تحصل الولايات المتحدة على “حصة قدرها 50%” في المشروع المشترك الجديد.
من جهتها، تفضل بايت دانس الصفقة التي تشمل التعاون مع أوراكل على الخيارات الأخرى. كما يقوم البيت الأبيض بدور الوسيط في المفاوضات، حيث دعا مجموعات استثمارية لتقديم عروضها للاستحواذ على أعمال تيك توك في الولايات المتحدة.
ترامب أشار الأسبوع الماضي إلى أن إدارته تتفاوض مع "أربعة كيانات مختلفة" مهتمة بالصفقة، موضحًا أن أي اتفاق سيحتاج إلى موافقته وموافقة بايت دانس وكذلك الحكومة الصينية، التي سبق أن هددت بعرقلة أي صفقة، لكنها خففت موقفها مؤخرًا.
برزت أوراكل كأبرز مرشح للاستحواذ، بعد إبرامها اتفاقًا مع تيك توك في 2020 ضمن "مشروع تكساس"، والذي يضمن تخزين بيانات المستخدمين الأمريكيين في خوادمها داخل الولايات المتحدة.
وفقًا للعرض المقترح، ستوفر أوراكل ضمانات أمنية لحماية بيانات المستخدمين الأمريكيين، في حين يمكن لبايت دانس الاحتفاظ بالتحكم في خوارزمية التطبيق، وهو أمر ضروري للجانب الصيني.
إلى جانب أوراكل، قدم مستثمرون آخرون عروضًا لشراء أعمال تيك توك في الولايات المتحدة، مثل فرانك مكوورت، رجل الأعمال المتخصص في الإعلام والرياضة، بالشراكة مع أليكسس أوهانيان، المؤسس المشارك لمنصة ريديت، من خلال كيان استثماري يحمل اسم "Project Liberty".
كذلك، يسعى ريد راسنر، الرئيس التنفيذي لشركة Omnivest Financial، للاستحواذ على أعمال المنصة، وقد صرح بجمع تعهدات مالية تصل إلى 50 مليار دولار من شركات استثمار أمريكية لشراء التطبيق.
ومع اقتراب موعد الحظر، يترقب الجميع قرار إدارة ترامب، حيث سيحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشهد إطلاق تيك توك بنسخة أمريكية مستقلة أو أن الخلافات السياسية ستؤدي إلى حظر التطبيق بشكل نهائي.
إرسال تعليق