كشفت بكين النقاب عن الإصدار المطور من نظامها الرائد "تونغ تونغ 2.0" خلال منتدى تشونغ قوان تسون 2025. النظام الجديد يمثل قفزة نوعية في القدرات المعرفية، حيث ارتقى من مستوى ذكاء طفل بعمر سنتين إلى ثلاث سنوات في نسخته الأولى، إلى مستوى طفل يتراوح عمره بين خمس وست سنوات في الإصدار الحالي.
يتميز تونغ تونغ 2.0 بقدرات متكاملة تشمل اللغة والإدراك الحسي والحركة والتعلم الذاتي، بالإضافة إلى محاكاة المشاعر الإنسانية والتفاعل الاجتماعي. وأظهر النظام تطوراً لافتاً في فهم البيئة المحيطة به وتقليد السلوكيات البشرية المعقدة.
من أبرز ملامح التطوير الجديد قدرة النظام على تبني سلوكيات قائمة على القيم الأخلاقية والمجتمعية. فبإمكان الروبوت الآن تنظيم الألعاب ومسح البقع وترتيب الأشياء بشكل مستقل، كما يظهر ردود فعل عاطفية مثل نوبات الغضب الطفولية، مما يضفي طابعاً إنسانياً أكثر واقعية على تفاعلاته.
وفقاً لتشين هاو، المدير التنفيذي لمركز التكنولوجيا المتقدمة في معهد بكين للذكاء الاصطناعي العام، فإن تونغ تونغ 2.0 يمثل شخصية رقمية متكاملة تمتلك نظاماً قيمياً ورؤية خاصة للعالم. يتم تدريب النظام في أكثر من 100 بيئة رقمية محاكية للواقع، مما يثري خبراته وقدراته التفاعلية.
تتمثل إحدى أبرز التحسينات في قدرة النظام الجديد على إدارة الحوارات المعقدة ومحاكاة العمليات العقلية البشرية. فقد أصبح بمقدوره التفاوض وتأجيل المهام وإبداء التبريرات لرفض بعض الأوامر، كما يمكنه طلب الحوافز قبل تنفيذ المهام غير المحببة.
يأتي هذا الإطلاق ليعكس التقدم السريع الذي تحرزه الصين في مجال الذكاء الاصطناعي العام، من خلال اعتمادها سياسة المصادر المفتوحة والاستثمار في تطوير أنظمة ذكية قادرة على محاكاة السلوك البشري بشكل متطور. ويشكل تونغ تونغ 2.0 علامة فارقة في مسيرة التطور التكنولوجي الصيني، معززاً مكانة البلاد كواحدة من الدول الرائدة في هذا المجال الحيوي.
إرسال تعليق