كشف خبراء أمن سيبراني سويسريون عن ثغرة خطيرة تسمح للمتسللين بتحويل الأجهزة الطبية إلى أسلحة فتاكة. في تقرير صادم من شركة Scip AG المتخصصة في الأمن السيبراني، تمكن الباحثون من اختراق أجهزة مستشفى كبير والتلاعب بها عن بعد، بما في ذلك أجهزة تنظيم ضربات القلب ومضخات الأنسولين ومسكنات الألم.
مارك روف، رئيس قسم الأبحاث في الشركة، حذر من أن المهاجمين يمكنهم إعطاء جرعات دوائية مميتة للمرضى في دقائق، مع تزوير قراءات الأجهزة الطبية لإخفاء الجريمة. وأضاف "تمكنا من اختراق أجهزة المراقبة لإظهار علامات حيوية طبيعية بينما المريض في خطر مميت".
التقرير يكشف أن هذه الهجمات لا تستهدف المرضى العاديين فقط، بل يمكن استخدامها في عمليات اغتيال سياسية. يوهانس روندفيلد، خبير الأمن السيبراني الألماني، أوضح أن "سكتة قلبية مفاجئة لشخصية مهمة لن تثير شكوكاً، ولن يترك القراصنة أي أثر".
التهديدات لا تقتصر على الأجهزة الطبية الفردية. ففي يناير الماضي، شلت هجمات إلكترونية مستشفى ألماني كامل، مما أدى إلى تأخير الرعاية الطبية الحرجة. وفي عام 2020، سجلت أول حالة وفاة مرتبطة مباشرة بهجوم إلكتروني على مستشفى، عندما اضطرت مريضة للنقل لمسافة 30 كم بسبب تعطل الأنظمة.
الأرقام صادمة: أكثر من 183 مليون سجل طبي تعرض للاختراق في 2024 فقط. الخبراء يحذرون من أن هذه الهجمات قد تتحول من مجرد عمليات ابتزاز إلى تهديدات مباشرة للحياة البشرية، خاصة مع تزايد اعتماد القطاع الصحي على التقنيات المتصلة بالإنترنت.
إرسال تعليق