تواجه منصة تيك توك أزمة وجودية في الولايات المتحدة مع اقتراب الموعد النهائي في 5 أبريل، الذي قد يشهد حظراً كاملاً للتطبيق إذا لم يتم بيع عملياته الأمريكية. هذه الأزمة تمتد جذورها إلى عام 2020 عندما بدأت المخاوف الأمنية تطفو على السطح.
المعركة القانونية حول تيك توك شهدت منعطفات دراماتيكية، بدءاً من الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس السابق دونالد ترامب في أغسطس 2020، وصولاً إلى توقيع الرئيس الحالي جو بايدن على قانون PAFACA في أبريل 2024. لكن المفارقة تكمن في أن ترامب نفسه عاد ليصبح المدافع الرئيسي عن التطبيق، حيث أيد بقاءه في دعوى قضائية في ديسمبر الماضي.
الشركة الأم بايت دانس تواجه خيارين صعبين: إما بيع حصة الأغلبية في عمليات تيك توك الأمريكية، أو مواجهة الحظر الكامل. التقديرات تشير إلى أن قيمة الصفقة قد تتجاوز 60 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر الصفقات التكنولوجية في التاريخ.
تيك توك يحاول جاهداً إثبات براءته من الاتهامات الأمنية، مؤكداً أن بيانات المستخدمين الأمريكيين مخزنة محلياً وتخضع للقوانين الأمريكية. لكن هذه الادعاءات لم تقنع المشرعين في واشنطن، الذين صوتوا بأغلبية ساحقة لصالح التشريع المقيد.
العملية لم تخلُ من مفاجآت، فبعد حظر دام أقل من 12 ساعة في يناير الماضي، عاد التطبيق للعمل بفضل تدخل ترامب الذي منحه مهلة 75 يوماً إضافياً. هذه المهلة تنتهي في أبريل القادم، مما يضع الجميع في حالة ترقب.
المستثمرون يتنافسون على شراء التطبيق، بينما يحاول ترامب التوسط للوصول إلى حل تشاركي بين بايت دانس وشركة أمريكية. لكن السؤال الأكبر يبقى: هل ستنجو المنصة التي يعتمد عليها 170 مليون أمريكي، أم أنها ستكون ضحية الحرب الباردة التكنولوجية بين واشنطن وبكين؟
إرسال تعليق