في تصريح مثير للجدل، أكد سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي أن الذكاء الاصطناعي العام (AGI) الذي يضاهي الذكاء البشري قد يصبح حقيقة واقعة قبل نهاية العام الجاري. لكن هذا التفاؤل يقابله تحفظات كبيرة من مئات الباحثين والخبراء في المجال الذين يحذرون من المخاطر المحتملة لهذا التطور السريع.
تقرير صادر عن اللجنة الرئاسية التابعة لجمعية تطوير الذكاء الاصطناعي (AAAI) يكشف أن 79% من الخبراء يرون وجود فجوة كبيرة بين التصورات العامة لقدرات الذكاء الاصطناعي الحالية وبين واقعه الفعلي. كما أشار 90% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن هذا الفجوة تعيق التقدم الحقيقي في الأبحاث، بينما رأى 74% أن الأبحاث الحالية أصبحت مدفوعة بالضجيج الإعلامي أكثر من الأسس العلمية.
رودني بروكس، عالم الحاسوب بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يوضح أن الذكاء الاصطناعي يمر حالياً بمرحلة "ذروة التوقعات المبالغ فيها" وفقاً لدورة غارتنر للتكنولوجيا الناشئة، مما يستدعي الحذر في التعامل مع الادعاءات الحالية حول قدرات الذكاء الاصطناعي.
في استطلاع شمل 475 باحثاً، أظهرت النتائج أن 76% يعتقدون أن الأساليب الحالية لن تكون كافية لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام الحقيقي. بدلاً من ذلك، يدعو الخبراء إلى اتباع نهج أكثر حذراً يركز على الجوانب الأخلاقية وسلامة الأنظمة قبل السعي نحو تحقيق إنجازات سريعة.
هنري كاوتز من جامعة فرجينيا يقترح حلاً مبتكراً يتمثل في استبدال أنظمة الذكاء الاصطناعي الفردية بفرق من الوكلاء الأذكياء الذين يتعاونون ويتحققون من صحة قرارات بعضهم البعض، مما قد يحسن الموثوقية بشكل كبير.
رغم التحديات، يؤكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً لا رجعة عنه، وأن المستقبل يحمل إمكانات هائلة للتحسين والتطوير في هذا المجال الذي يعد أحد أهم تقنيات عصرنا.
إرسال تعليق