آخر الأخبار

دراسة تكشف تأثير صور الطعام المولدة بالذكاء الاصطناعي على مشاعر المشاهدين


 كشفت دراسة جديدة عن تأثير صور الطعام التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي على مشاعر بعض الأفراد، مشيرة إلى أن هذه الصور قد تثير شعوراً بعدم الارتياح لدى البعض، ما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية هذه التقنية لتحل محل التصوير الفوتوغرافي التقليدي في مجال الإعلانات. 

تقدم الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة بشكل لافت في مجال إنشاء الصور الواقعية، بما في ذلك صور الأطعمة. ورغم أن بعض الصور المُولدة جذابة للغاية وتبدو شهية، إلا أن هناك بعض الصور التي قد تسبب شعوراً غريباً وغير مريح لبعض المشاهدين. 

وفقاً لتقرير نشره موقع "نيوز ميديكال"، تقوم دراسة منتظرة بتحليل أسباب شعور بعض الأفراد بالانزعاج عند رؤية صور طعام مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتستهدف الدراسة الصور التي تبدو واقعية بدرجة كبيرة ولكنها تحتوي على بعض العيوب التي تجعلها غير كاملة. 

الدراسة، التي من المنتظر نشرها في مجلة "Appetite" في أبريل المقبل، شملت 95 مشاركاً عُرضت عليهم 38 صورة طعام متنوعة. تضمنت الصور طعاماً حقيقياً، وصوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي قد تكون مشوّهة أو غير مكتملة، بالإضافة إلى صور بأسلوب كرتوني أو فني مبالغ فيه، وكذلك صور طعام فاسد.

وطُلب من المشاركين تقييم الصور بناءً على ثلاثة معايير رئيسية: درجة الغرابة، الإحساس بالدفء، ومدى الواقعية. كما تم إتاحة لهم ملء استبيان حول "رهبة الطعام"، وهي نزعة للرفض أو التردد في تجربة الأطعمة الجديدة. 

استخدم الباحثون نماذج تحليل إحصائية لدراسة تأثير الواقعية على إدراك الغرابة أو الارتياح. أظهرت النتائج أن صور الطعام التي تبدو واقعية جزئياً، ولكن تحتوي على تشوهات طفيفة، كانت الأكثر إثارة للشعور بعدم الارتياح. بينما كانت الصور الواقعية بالكامل، أو تلك التي تحتوي على طابع فني أو كرتوني، أكثر قبولاً من قبل المشاركين. 

تشير هذه النتائج إلى أن الدماغ البشري يتفاعل بشكل أفضل مع الصور التي تكون إما واقعية تماماً أو واضحة الاصطناع، بينما يصعب عليه التفاعل مع الصور التي تبدو شبه واقعية وتحتوي على تفاصيل غير منطقية. 

من اللافت أن المشاركين الذين أظهروا مستويات عالية من "رهبة الطعام" كانوا أكثر عرضة للشعور بعدم الارتياح عند مشاهدة صور طعام اصطناعية غير مكتملة. وعلى العكس، لم يكن لاشمئزاز الطعام تأثير كبير على نتائج الدراسة. كما كشفت الدراسة عن نتيجة مفاجئة، وهي أن الأشخاص الذين يمتلكون مؤشر كتلة جسم (BMI) أعلى كانوا أكثر قبولاً للصور التي أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي.

تعد هذه النتائج مهمة للقطاعات التي تعتمد على تصوير الطعام لأغراض تسويقية وإعلانية. وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يظهر إمكانيات واعدة في إنشاء صور بديلة للتصوير التقليدي، إلا أن التكنولوجيا الحالية تواجه بعض التحديات. إذا تم استخدام صور الطعام المُولدة بالذكاء الاصطناعي في الحملات الإعلانية أو القوائم الرقمية، فمن الضروري تصميمها بعناية لتفادي إثارة مشاعر عدم الارتياح لدى الجمهور. فحتى أخطاء بسيطة في التفاصيل قد تحول الصورة من عنصر جذب إلى سبب للنفور. 

التعليقات

أحدث أقدم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.