اختتمت العاصمة الرواندية كيغالي فعاليات القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في أفريقيا بحضور لافت تجاوز ألف مشارك من 95 دولة. حمل الحدث التاريخي شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي في أفريقيا" ليعكس رؤية القارة السمراء لتحويل تحدياتها إلى فرص اقتصادية واعدة.
أعلن الرئيس الرواندي بول كاغامي في كلمته المحورية عن ثلاث أولويات استراتيجية لتمكين أفريقيا في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي: تطوير البنية التحتية الرقمية، بناء كفاءات محلية متخصصة، وتعزيز التكامل القاري في السياسات المنظمة لهذه التقنية. وأكد أن القارة تمتلك المورد الأهم - شبابها الطموح - لتصبح لاعباً رئيسياً في هذا المجال.
شهدت القمة إنجازات ملموسة تمثلت في إطلاق "مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي" الذي سيشكل إطاراً موحداً لسياسات القارة في هذا المجال. كما كشف النقاب عن أول مصنع للذكاء الاصطناعي في أفريقيا بشراكة بين كاسافا تكنولوجيز ونفيديا، والذي سيمكن الباحثين الأفارقة من تطوير حلول محلية باستخدام لغات وبيانات محلية.
جذبت الفعاليات أكثر من 100 شركة ناشئة أفريقية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد النمو المتسارع للمشهد التقني في القارة. وركزت الجلسات على تمكين الشباب الأفريقي الذي يشكل أكثر من 60% من سكان القارة، وإعداده لقيادة التحول الرقمي.
مع إطلاق هذه المبادرات الطموحة، تبعث أفريقيا رسالة واضحة للعالم بأنها لم تعد مجرد مستهلك للتكنولوجيا، بل شريك فاعل في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي. القمة التي نظمها مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وضعت الأسس لانطلاقة أفريقية قوية في الاقتصاد الرقمي العالمي.
إرسال تعليق